الحطاب الرعيني
134
مواهب الجليل
وحكمه بالفساد إذا وقع ذلك إما في ظاهر وإما فيما بينهما وبين الله إذا صح أمرهما ولم يقصد التأخير ، فيفهم من كلام ابن رشد المتقدم أن ذلك لا يضر فتأمله والله أعلم . وفهم من كلام ابن رشد أنه لا يعود ذلك بخلل في العقد إذا صح أمرهما . ومسألة الطوق التي ذكرها اللخمي في أول كتاب الصرف من المدونة ولفظه فيها يقتضي أنه لم يقبضه أصلا والله أعلم . السادس قال في رسم القبلة من سماع ابن القاسم : فإن انعقد بينهما الصرف على أن يتأخر منه شئ فسخ ، وإن عقدا على المناجزة ثم أخر أحدهما صاحبه بشئ منه انتقض الصرف فيما وقعت فيه النظرة باتفاق ، فإن كانت النظرة في أقل من صرف دينار انتقض صرف دينار ، وإن كان في أكثر من صرف دينار انتقض صرف دينارين ، وإن كان في أكثر من صرف دينارين انتقض صرف ثلاثة دنانير وهكذا أبدا . وما وقع فيه التناجز على اختلاف . وإن وقع على المناجزة ثم تأخر منه شئ بغلط أو سرقة أو نسيان مضى الصرف فيما وقع فيه التناجز باتفاق ، وفيما وقع فيه التأخير إن رضي هذا الذي هوله بتركه على اختلاف سيأتي بيانه إن شاء الله انتهى . السابع : قال في مختصر الوقار : ومن اصطرف دراهم فعجزت الدراهم درهما فلا يجوز للمصطرف أن يقرض الصيرفي درهما يتم به الصرف ثم يطالبه به دينا . ومن اصطرف دراهم وعجزت كسرا وأخره على الصيرفي ثم علم بمكروه ذلك فوهبه للصيرفي ليجيز بذلك صرفه لم يجز ذلك ، ولا بد لهما أن يتناقضا الصرف ويرجع كل واحد منهما على صاحبه بمثل نقده . ومن اصطرف دراهم وعجزت درهما فلا بأس أن يأخذ به ما أحب من طعام أو إدام أو عرض وغير ذلك معجلا قبل أن يفترقا ، ولا بأس أن يأخذ ببعض ديناره بعد المصارفة ما أحب قبل قبض الدراهم قبل أن يفترقا إذا كان ذلك أقل من الثلث مما صارفه به وأدنى منه ، ولا بأس أن يبيع الرجل الثوب معجلا بدينار إلى شهر والدينار بكذا وكذا درهما إلى شهرين ، لأن البيع إنما وقع بالدراهم ولا ينظر إلى قبح كلامهما إذا صح العمل بينهما كما لا ينظر إلى حسن كلامهما إذا قبح العمل بينهما ص : ( أو غلبة ) ش : سواء غلبا معا على التأخير كما لو